هل هناك دعاء يساعدني على تجاوز الماضي؟
نعم، وهو دعاء نبيٍّ لم يتوقف قلبه عن التذكّر. فقد فقد يعقوب ابنه يوسف سنين حتى ابيضّت عيناه من الحزن، فقال: «إنما أشكو بثّي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون» (يوسف 86). هذه الكلمات لك أن تقولها الليلة بلغتك أنت.
ما يغيّره هذا الدعاء أولًا هو ثقل ما تحمله. يقول الله: «ألا بذكر الله تطمئن القلوب» (الرعد 28). والقلب إذا اطمأنّ ارتخت قبضته من تلقاء نفسها، فيصغر ما كنت تجترّه في جوف الليل.
أعطِ الأمر تكرارًا ووقتًا: ذكرًا ثابتًا بعد كل صلاة، وابتعادًا عمّا ينكأ الجرح، وصبرًا على قلب يلتئم على مهله. وقد وعد الله بما بعد ذلك: «فإن مع العسر يسرا» (الشرح 5). وكان النبي ﷺ يستعيذ من هذا الثقل نفسه: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن» (أبو داود 1555).
وكلمة صادقة: ما يمنحك إياه الدين لغةٌ تحمل بها الحزن، والشفاء يأتي على مهل غالبًا. فإن لم يخفّ الثقل بعد شهور، فاستعن بعالم موثوق في الجانب الروحي وبمختصٍّ نفسي في سائره. لقد حمل يعقوب حزنه سنين ثم استُجيب له.
📖 المصدر: القرآن 12:86؛ 13:28؛ 94:5؛ أبو داود 1555
حمّل حكمة لآيفون أو أندرويد